رفيق العجم
977
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ضوء الشمس في جميع أجزاء الهواء ، والعقل الفعّال يمدّها بالقوة والنور دائما بحسب استمداده من خالقه وخالقها الذي هو سبب وجود كل شيء . والجزئية : نفس شخص ( شخص ) من أشخاص العالم كالكواكب والأفلاك ، وهي التي تفيده الحياة ، وتدبّره بتدبير النفس الكلية ، إذ هي صادرة عنها صدور الكلية عن العقل ، ولكل جسم حي متحرّك نفس ، والمقصود المجتلب هي النفس الناطقة التي تخصّ الإنسان وهي صورته وحقيقته ، وسرّ الحياة والحركة والإرادة والفكر والروية ، والمعنى المتّصل منه بالعوالم الإلهية . ( خط ، روض ، 117 ، 8 ) - قال بعض غلاة الصوفية وهي كرتهم المتلقفة ، وغانيتهم الثقفة : جوهر النفس مجهول الذات ينقسم إلى ثلاثة أقسام : من عالم الأمر أمر بمعنى الكلمة وهي المفيدة الوجود لكل موجود ، وأمر بمعنى المفارق للمادة ، وهو كل ذات لا تتّصل بجسم ، ولا هي جسم ، ولا في جسم . وأمر هو أجنبي طرفه عند الولي ، ومنتهاه المشيئة الأولى الواجبة ، وغايتها الوتر . وقالت طائفة أخرى منهم : جوهر النفس معنى بعلل ولا يفهم ، ويعلم ولا يعلم ، وجهله بذاته وجوده في عالم الملك ، ومعرفته بذاته وجوده في عالم الملكوت وخروجه عن جملته حلوله في الجبروت ، وزواله عن جميع ذلك ، وموته الذي يعقل منه ما يعقل من العدم المطلق وصوله لغايته . ( خط ، روض ، 119 ، 4 ) - النفس قبل أن تكتسب العلوم الضرورية ، والقضايا الوجدانية ، تسمّى نفسا بسيطة ساذجة . وعقلا غريزيّا إذا حصل لها كمال التمييز ، وتمام الحواس ، واستقامت فكرتها ورويتها ، وحقّقت المعاني الكلية ، وعقلا بالملكة إذا حصل لها التصرّف في الموجودات على اختلافها ( علما ) ، وربطت الأسباب بمسبّباتها ، وفصلت القبيح من ضدّه ، ونظّمت القياس البرهاني ، واقتنصت النتائج من الحدود الوسطى ، وخلصت من البرهان من الشكوك وعقلا مكتسبا إذا تعشّقت بالحكمة وكلّفت بالكمال ، وقهرت الطباع . وحصلت على استيفاء معنى الإنسانية . وعقلا بالفعل إذا حصلت لها المعلومات الإلهية الكلية ، وتوحّدت بها ، ولم يتميّز علمها من معلومها ، وتصوّرت الأمور الروحانية ، والجواهر المفارقة ، وأحاطت بذلك كله . ( خط ، روض ، 126 ، 5 ) - النفس : والنفس التروح . ورقته الأولى نفس في حال استتار ، مملوء من الكظم ، معلق بالعلم . والثانية : نفس في حال التجلّي ، شاخص عن السرور ، إلى المعاينة ، مملوء من نور الوجود ، شاخص لمنقطع الإشارة . الثالثة : نفس مطهر بالقدس ، قائم بإشارة الأزل ، وهو صدف النور . ( خط ، روض ، 492 ، 12 ) - النفس : جوهر نوراني شبيه بجوهر الروح ، إلا أن فيه صلوحا لتدبير الجسم . فالنفس ظاهر الروح ، والروح باطن النفس ، والنفس باطن الجسم والجسم ظاهر النفس . ( خط ، روض ، 572 ، 15 ) - نفس الإنسان لها عندهم قوتان : قوة قهر وعزّ ، وقوة محبة وشوق . وأصل هاتين القوتين هو أن الجواهر العالية المفارقة للمواد التي هي مبادئ الموجودات ، وأصل المكونات ، لكل واحد منهما حالتان : الأولى : بالنسبة إلى ما فوقه ، والأخرى : بالنسبة إلى ما تحته ، فالتي بالنسبة